السيد كمال الحيدري

383

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

ولذلك فكلّ مسألة أو دعوى دينية لا تنتهي عنده فذلك شاهد صدق على بطلانها . 29 . التوحيد يمثّل إجمالًا لبقية الأُصول والفروع ، وهو ليس إجمالًا أُصولياً يشوبه الإبهام ، وإنما هو الإجمال الفلسفي الذي فوق مستوى التفصيل ، فهو الوجود البسيط في قبال المركّب ، أو الإحكام في قبال التفصيل ، بحسب المنطق القرآني . 30 . إنَّ المانع من الإيمان الحقيقي بالله تعالى هو وجود الطواغيت التي تُعبَد من دونه ، فلزم أوّلًا الكفر بالطاغوت والكفّ عن متابعته ، وهذا ما اقتضى تقديم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله تعالى . 31 . إنَّ الطاغوتية مانعة من الإيمان بالله تعالى ومن التمسّك بالعروة الوثقى ، ولكي تصل النوبة للتمسّك بالعروة لابدَّ من وقوع الكفر الحقيقي المطلق بالطاغوت . 32 . المواجهة مع الطاغوت عادة ما تأخذ ثلاثة مستويات ، وهي : رفع الطاغوت عن بلاد المسلمين ، ودفعه عن بلاد المسلمين ، ومواجهته في عقر داره ، وهنا مكمن القوّة الحقيقية ؛ والكفر بالطاغوت والإيمان بالله يدعونا للعمل على المستويات الثلاثة . 33 . من وجوه العروة الوثقى : التسليم لله بقيد الإحسان ، والإيمان به وحده ، وكلمة التوحيد ، والأخذ بكتابه وعترة نبيّه ، وولاية الإمام علي ، وهي وجوه محتواها واحد ، مفاده الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ، المُساوق للتمسّك بالعروة الوثقى . 34 . إنَّ التمسّك بالعروة الوثقى هو نبذ لكلّ مفردات الشرك أوّلًا وبالذات ، والذي أسميناه برفع المانع ، ليحقّق المقتضي أثره ومعناه ، وهو الإيمان بالله تعالى .